ماذا يريد أياد علاوي؟؟؟



المهندس الاستشاري - منار عبد الله
22/02/2010
عدد الزيارات للموضوع 1680
البرلمان العراقي الاصدار رقم   328

كل من يرى أن دخول أياد علاوي في العملية السياسية الجديدة من أجل مصلحة العراق فهويخدع نفسه قبل أن يخدع الآخرين، وكل من يرى أن علاوي يؤمن بالتعددية والديمقراطية فهويكذب على نفسه قبل أن يكذب على الآخرين، وكل من يرى أن علاوي لا يشكل خطرا جديدا يهدد مستقبل العراق والعراقيين فهوأعمى بصيرة ولا يفقه من أمور السياسة شيئا،

لأن علاوي باختصار قد جبل على خصال البعث منذ صباه وتجذرت في أعماقه كل النزعات الشوفينية والدكتاتورية التي هي أهم سمات البعث، ولم يكن خروجه من العراق آنذاك تقاطعا مع تلك الخصال والأفكار وإنما لسبب واحد فقط ألا وهوأن هذا الرجل يحمل في نفسه طموحا كبيرا للسلطة ومن أعلى هرمها وعندما وجد الظرف غير مناسب له في ظل دكتاتوريات أكبر منه حجما وسطوة وغطرسة قرر الرحيل عن العراق أملا في إيجاد حل مناسب لرغباته الذاتية  وتطلعاته الفوقية. وشاءت الأقدار أن يعود علاوي للعراق وأن تعود معه كل أحلامه وتطلعاته في الاستحواذ على قمة الهرم في الحكم وخصوصا بعد أن وجد أن القوة التي أسقطت صدام مباشرة (وأقصد أمريكا وحلفاءها في المنطقة) تدعم طموحاته لأنها تمثل التغيير التكتيكي في العراق وليس التغيير الجذري الشامل. لكن طموحات علاوي ومن يدعمه من وراء الكواليس اصطدمت بجدار الانتخابات فوجد نفسه في انحدار مستمر نحوالهاوية وليس كما كان يتصور. ومن هنا وتلبية لنزعاته الشخصية ونزعات شركائه الذين توهموا في تصور خارطة الطريق للعراق الجديد، اضطر علاوي أن يفعل كل ما في وسعه من أجل الزحف إلى عرش السلطة وبكل الطرق والوسائل المتاحة له حتى لواقتضى الأمر أن يتحالف مع الشيطان (كما فعل سلفه المقبور صدام) ولتسليط الضوء وبكثافة وإيجاز على ما يريده علاوي وعلى أفعاله وفعاله في هذا الجانب ألخص للقارئ الكريم بعض الحقائق المهمة وكما يلي:
أولا: أياد علاوي عضومنتخب في البرلمان العراقي ورئيس كتلة سياسية، وهويعرف قبل غيره أن من واجباته الأساسية كعضوبرلماني منتخب الحضور في جلسات البرلمان ومناقشة القضايا التشريعية والرقابية أسوة بزملائه في البرلمان. ولكن (وألف آه من لكن هذه) كم جلسة برلمانية حضرها علاوي؟ باعتقادي ولا جلسة واحدة (إن لم أكن مخطئا). إذن الموضوع عند علاوي أكبر من عضوفي البرلمان وليس ضمن أجندته الشخصية البحتة أن يناقش أمور الشعب المطروحة على البرلمان لأن أمور الشعب لا تعنيه بشيء، ولوكانت كذلك لحضر جلسات البرلمان وقدم ما يفيد العراق والعراقيين من نصائح كما فعل البعض من النخب الخيرة المخلصة في البرلمان. بالمناسبة سأله أحد المحاورين الإعلاميين من على قناة فضائية نفس السؤال في أحدى الحوارات التي أجريت معه فأجابه بأنه مريض وهومضطر للتواجد خارج العراق للعلاج... عجيب هذا الجواب ياعلاوي! أليس العراق والعراقيين لهم مكانة غالية عندك فتضغط على نفسك وعلى صحتك وتحضر جلسة أوجلستين أوثلاث  من جلسات البرلمان المهمة؟  الجواب بالتأكيد عند اللبيب.
ثانيا: في جميع اللقاءات التي أجريت مع أياد علاوي منذ أن فقد كرسي رئاسة الوزراء ولحد هذا اليوم لم أجد ولوأدنى مقدار من الثناء والتقدير لديه بحق زملائه الذين أنتخبهم الشعب، بل كان ولا يزال ماكينة من النقد الكاذب والتنكيل القذر ضد الجميع بلا استثناء وكأنه هوالوحيد المعصوم من الخطأ والزلل، وهذا التصرف هوامتداد طبيعي للسلوك البعثي ولمدرسة البعث التي أنجبت (القائد الضرورة) و(فارس الأمة) و(القائد الملهم).
ثالثا: كما أنه وفي جميع تلك اللقاءات كان يتحدث عن أخطاء سياسية وتنفيذية وهوأول من كان يرتكب تلك الأخطاء. أما إذا واجهه المحاور في أي لقاء عن بعض الانجازات المتحققة على الصعيد العملي تراه ينتفض بكل وقاحة وبلا حياء لينسب تلك الانجازات لنفسه مدعيا أنها من صنعه ومن صنع وحيه (الجبار) وأن الآخرين قد سرقوها منه. هنا أرد على علاوي ومن باب الجدل المشروع، لوأن ادعاءك صحيح (وهوغير صحيح بالتأكيد) فما الضير في ذلك؟ وهل يعاب على الآخرين أن يأخذوا (البرامج العبقرية) منك أومن غيرك طالما أنها تصب في مصلحة العراق والعراقيين؟ إذن المسألة ليست هكذا، بل هي في نظر علاوي مجرد طعن قذر بحق الآخرين من أجل إسقاطهم واحدا تلوالآخر حتى تفرغ الساحة له كما يتصور (والعياذ بالله من هذا الأمر).
رابعا: التحالفات الكثيرة التي عقدها علاوي مع شخصيات وأسماء مختلفة من أجل ماذا؟ علينا أن ندقق في الأمر جيدا منذ بداية تحالفاته وليومنا هذا، سوف نجد أن الأسماء التي يريدها علاوي هي أسماء وسطية ليس لها ذلك العمق الشعبي الكبير الذي قد يهدد وجوده في الكتلة وليست أسماء مجهولة لا تغني عن شيء ولا تسمن، لأن الهدف عنده هوجمع أكبر عدد من أصوات الناخبين (برؤوس الأغبياء حسب ظنه) وصولا إلى عرش الحكم بغض النظر عن كنه تلك الأسماء وانتماءاتها الحقيقية. علما أن البعض من الأسماء لا تتوافق إطلاقا مع توجهات علاوي المعلنة على أقل تقدير. ولكن لعبة المنافقين تقبل بهذه المعادلة طالما أنها لا تصب في مصلحة البلد لا من بعيد ولا من قريب.
خامسا: في كل بلدان العالم النظيفة سياسيا لم نجد شخصا مرشحا للانتخابات يخرج بجعبته القذرة خارج بلده في زحمة الحملات الانتخابية التي يفترض أن تكون في داخل بلده فقط، أما الذي يحاول أن يستجدي الأصوات من خارج العراق فهولا يمثل العراق والعراقيين إطلاقا. ولكن علاوي عندما وجد أن مشروع صعوده على أكتاف البعثيين يحتضر وربما سيلفظ أنفاسه الأخيرة (بإذن الله) وجد نفسه مضطرا للذهاب إلى آل سعود لعله يجد هناك حلا سريعا لتحقيق أحلامه الشخصية وأحلام شركائه الذين تورطوا في الديمقراطية ولعبة الانتخابات حتى لوكان الحل على حساب دماء العراقيين ومستقبلهم. وهكذا تمزقت جعبة علاوي وسقطت منها كل أوراقه التي كان يظن أنها ستكون بمنأى عن عيون العراقيين وبصائرهم. ماذا سيقول ويعلق هذا المارق حول زيارته المشئومة ولقائه بالملك السعودي ومنظومة الاستخبارات السعودية في ظل ظرف عراقي دقيق للغاية؟ من هوالناخب الحقيقي يا سيد علاوي؟ هل هوالسعودي أم العراقي؟ فإذا كان جوابك العراقي لماذا لم تذهب إلى المدن والقصبات ومناشدة العراقيين كما يفعل غيرك بدلا من لقاء مدير الاستخبارات السعودية؟ أم أنك تجد أن قرار الاستحواذ على السلطة بيد أمريكا وحلفائها في المنطقة؟ أم أنك تريد عزف سيمفونية الطائفية من جديد وأمام من تعجبهم هذه السيمفونية؟ باعتقادي البسيط أن علاوي حكم على نفسه بالفشل الكبير وبمحض إرادته لأنه فقد أهم مرتكز من مرتكزات النجاح الحقيقي والمتمثل في الإخلاص للعراق والعراقيين بغض النظر عن الموقع الذي سيكون فيه، كما أن الذين خرجوا من قائمة علاوي أدركوا هذا الفشل وأسرعوا لإنقاذ مستقبلهم السياسي، أما الذين توهموا أوأوهموا أنفسهم أقول لهم ستدركون هذا الفشل يوما ما وسوف تلحقون بمن سبقكم ممن خرج من قائمة علاوي تداركا للأمر.
المهندس الاستشاري - منار عبدا لله


البرلمان العراقي

مواضيع ذات علاقة

رجل المهمات

أعطيتموني الفرصة التي حرمني غيركم منها

تهنئة من مواطن يحب وطنه فقط

بدأ منتظر الزيدي بتصريحاته السوبرمانية حال خروجه من السجن


ارسل الى صديق اضف الى المفضلة أطبع الموضوع

الى بداية الصفحة


http://www.irqparliament.com/index.php?sid=8563

التعليقات 

22/02/2010  عادل البابلي
لا تظلمي.. بختك يامنار؟ ان علاوي والجلبي والسامرائي والحكيم والرهيمي..وغيرهم الكثير كانوا ومنذ اكثر من ثلاثين سنه ضد النظام وضد صدام وبعثه المزعوم... لكن الكذب حبله قصير وسوف تخف لهجة الكذب بعد 7 اذار وهذا كلام لايخدم الوحده الوطنيه ولايختزل الدم العراقي بل يمثل صراعات على كسب مقعد انتخابي جديد قدر الامكان حتى اذا كان ذلك يتعارض مع الاهداف الساميه... والقيم العليا.. وحتى المبادئ الدينيه.. والتي يبدوا ان استخدامها
ومع بالغ الاسف يستخدم لاهداف دنيويه0
كنا نسمع من اذاعة صوت الشعب العراقي, واذاعة العراق الحر رغم ان الاخيره امريكيه مؤدلجه وغيرها ايام صدام... تصريحات علاوي وزملاءه... وعلى عكسه رقصكم وتصفيقكم مع صدام وزمرته من يقولون الان وهو كان صدامي الفكر, مع صدام ومع البعث المجرم..لا تخدعوا القارئ وقبله ضمائركم التي يجب ان تكون يقضه... حيه. ان الكتابه على الانترنيت... لاتغفر ذنوب من ارتكب جرائم ضد الشعب... بل عليكم الاعتذار للشعب على اضطهادكم لهُ.. وان كان هذا الاضطهاد جاء نتيجة لحظة ضعف... تحياتي

23/02/2010  حسين البصري
ان الكلام دون ضمير دليل على موت الانسان حتى وان كان حي والانسان عندما يموت ضميره لديه القدره ان يتحول الى وحش كاسر يلتهم ويبطش كل من يعترض طريقه...ان من يرشح او يعتري قمم السياسه او المناصب ربما يتصورا ان الشعب لا يفهم شيئا حتى وان لم يحصل على المعلومه الاستخباريه مثلا اي ان الامر واضح امام الشعب باختصار انني كنت قد انتخبت علاوي واوصيت بانتخابه وانا خارج العراق عن طريقعائلتي الا ان الحقائق تظهر رويدا رويدا وكما يقال عين المظلوم تنام وعين الله لاتنام والابتلاء هو اما امتحان للمؤمن او عقوبه للظالم او درجه للولي فنحن قد ابتلينا بمن يفجرنا في الاسواق ويجعل اشلائنا طعام للقطط والكلاب ونحن حتى غير موظفين في الدوله العراقيه طعامنا مجهول نتامله من الله وننتظره على ارصفة الطريق مع هذا ما سلمنا من الوحش المجهول الذي ينفخ بنا الارض بمفخخاته وهو يراقب تجمعاتنا وحديثنا هو متى ياتي السلطان حتى نشتغل في بيته ونحصل على قوتنا ...وهكذا مرت سنين على من يفجرنا ويقتل اولادنا ويرمل نسائنا وييتم اطفالنا ..الا ان بينت الحقيقه وهي متوقعه وغير خافيه ان جميع ماسينا هي من فعل اليد البعثيه الاثمه القاتله السافكه للدماء لانها هي تقول سياستهم مبنيه على الارض المحروقه والغايه تبرر الوسيله ومجدهم تبنيه الهايكل والجماجم كما تغنيه في السبعينات المطربه السوريه دلال شمالي ..وهل هناك خاف على اجتماعات علاوي وطارق الهاشمي والمطلك والعاني بالمخاربات المصريه والسعوديه وبتممويل من السعوديه وبحساب مفتوح وبمشاركة اليمن اللاسعيد والاردن الامريكي في قتل العراقيين وتحت اشراف المخابرات الامريكيه ..الا يا انذال السلطه وعبيد الماسونيه حينما تلتقون معها باهدافكم هل حسبتم العراقيين غافلين او نسوو موقف ال سعود والوهابيه اللعينه التي نشرت الفساد في الارض وشغلت العالم وصرفت الاموال لقتل الناس لاهداف رخيصه ومعاكسه لما يريده الله سبحانه والذي هو بالمرصاد لكل افاك رخيص باع عرضه خارج العراق وهل ال سعود اصبحوا وطنيين اليوم وكم شهيد عندهم سقط على ارض فلسطين ..وبالامس وليس بعيدا وهن كثروا من وضع يده بيد الوزير الصهيوني ..ال سعود ال سعود وثقوا وثقوا يا من لا تؤمنون بالله وسطوته ان هذا ال سعود ايامه قليله بامر من الله لاننا لا ندعوا غير الله لذا فان ارواحنا جدا رخيصه ضد البعث لا سامح الله وهو مقبور كحزب نازي ...ولو كان علاوي بعيد عن البعث مع الاسف لكان جميعنا انتخبناه وانا واحد من الذين انتخبته سابقا الا ان الامور قد تغيرت لانه لا يمكن الصلح مع البعث لا من قريب ولا من بعيد

07/03/2010  احمد
اولا:السلام عليكم
ثانيا:ما التغير الذي طرا على العراقيين في هذه الفتره غير انه اصبح العراق البلد الاول بامتلاكه اكبر عدد من الارامل والايتام لم يكن هذا العدد موجود عندما كان حزب البعث يحكم البلاد حتى انه اصبحت الام التي فقدت ولدها والزوجه التي فقدت زوجها والطفل الذي فقد اهله يقول:ما الذي رايناه من الديمقراطيه غير الخساره والاهانات وفقدان الامان والكرامه نحن لسنا بحاجه الى الخدمات التي تدعون انكم ستقدمونها للشعب العراقي الشعب العراقي بحاجه الى ان تعيدو له كرامته واستقلاله وشكرا0000

08/03/2010  manal
السلام عليكم
لماذا ياأخ منار ترمي بكرهك لصدام على اسقاط شخصية الدكتوراياد علاوي ولو لاارى اي نضال لكل الاتين من الخارج هل هو العيش بامريكا او لندن واوربا وبكل رفاهية يسمونه نضال فماذا يسمون الذين عاشوا قهر وعوز العراق داخل بلدهم .... يسمونهم بعثيين وجاؤا لينتقموا منهم بالتهجير والقتل والتفجيرات ليكن الله مع المظلومين والنصرلهم
مع تقديري وتحياتي للاخ منار

15/03/2010  ابن خلدون
فقط اتساءل مالذي يحكم هذه اللغة العدائية المتشنجة للاخ منار عبد الله .كيف تحكم بهذه القسوة على الناس بالعمى وفقدان البصيرة ؟..فقط لانهم لايسايرونك في ارائك . اعتقد ان لغة الحوار تتطلب - لتكون موضوعية ومفيدة - ابعاد التاثرات الانفعالية الذاتية . حديثنا لن يمتلك قدرا من الاحترام مالم يستند الى الحقائق وهي سلاحنا الوحيد لاقناع الاخرين بما ينبثق عندنا من افكار وقناعات وتصورات نطرحها على بساط النقاش لنكتشف رصانتها فنتمسك بها او ضعفها فنتخلى - دون اسف - عنها . اما توجيه التهم - لاي كان- واطلاق التعميمات جزافا فلن يجدي كثيرا وربما افقدنا احترام الاخرين لنا . جميعنا يخطيء لكن بعضنا -للاسف - يصر على الخطأ وبالتالي يفوت على نفسه فرصة للتعلم .



الاسم :
الايميل :
 
التعليق :