الاتصال بادارة الشبكة الصفحة الرئيسية للنادي

 


تذكرني
 


المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
  1  
قديم 07-30-2010, 11:08 PM
رأفت الموسوي
برلماني مميز

الصورة الرمزية لـ رأفت الموسوي
 تاريخ التسجيل: Apr 2008   المشاركات:  1,176 
رأفت الموسوي is on a distinguished road    رأفت الموسوي is offline      الى الاعلى
tx لوحات عالميــة

مرحبـــا أحبتي

حبيت نغيــر شويه من أجواء النادي
وما لكيت شي أجمل من الفن وما يتعلق بالطبيعه وهدوئها وخيال الفن الساحر . بعيدا ً عن الضوضاء الي صنعها البشر

أترككم مع هذه اللوحات العالميه الجميلة

نهــر الضــوء
للفنان الأمريكي فريدريـك تشيـرش

شبكة البرلمان العراقي



رجـلان يتـأمّـلان القمــر
للفنان الألماني كاسبـار ديفيـد فريـدريش

شبكة البرلمان العراقي



مسافـر فـوق بحـر مـن ضبــاب
للفنان الألماني كاسبـار ديفيـد فريـدريــش

شبكة البرلمان العراقي




امـرأة بمظلـة "مدام مونيه وابنها"للفنان الفرنسي كـلـود مـونيـه

شبكة البرلمان العراقي




ليلـة مرصّعـة بالنجـوم فـوق الـرون
للفنان الهولندي فنسنـت فــان غــوخ

شبكة البرلمان العراقي



شخـص عنـد النـافـذة
للفنان الإسباني سلفـادور دالــي

شبكة البرلمان العراقي



شقيقتـان في ُشـرفـة
للفنان الفرنسي بييـر رينـوار

شبكة البرلمان العراقي



منظـر لـ ديـلـيـفـت
للفنان الهولنـدي يـوهـان فيـرميــر

شبكة البرلمان العراقي




تحياتي مـع الـــود
رد مع اقتباس
  2  
قديم 07-31-2010, 06:20 PM
عزوز زياره
برلماني فعال

الصورة الرمزية لـ عزوز زياره
 تاريخ التسجيل: Jan 2009   المشاركات:  103 
عزوز زياره is on a distinguished road    عزوز زياره is offline      الى الاعلى
افتراضي رد: لوحات عالميــة

شكرااا اخ رأفت
على المجهود

هذني اكثر لوحتين عجبني

اقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة رأفت الموسوي
نهــر الضــوء
للفنان الأمريكي فريدريـك تشيـرش

شبكة البرلمان العراقي
منظـر لـ ديـلـيـفـت
للفنان الهولنـدي يـوهـان فيـرميــر

شبكة البرلمان العراقي

رد مع اقتباس
  3  
قديم 08-05-2010, 05:11 PM
رأفت الموسوي
برلماني مميز

الصورة الرمزية لـ رأفت الموسوي
 تاريخ التسجيل: Apr 2008   المشاركات:  1,176 
رأفت الموسوي is on a distinguished road    رأفت الموسوي is offline      الى الاعلى
افتراضي رد: لوحات عالميــة

حبيبي الغالي
الاخ عزوز المحترم
هذا من ذوقك عزيزي فعلا لوحات جميله تلك التي أخترتها اخي العزيز
شكرا لمرورك وتعليقك الجميل
تحياتي
رد مع اقتباس
  4  
قديم 08-06-2010, 12:51 AM
علي ابو المعالي
برلماني مميز

الصورة الرمزية لـ علي ابو المعالي
 تاريخ التسجيل: Sep 2007   المشاركات:  2,342 
علي ابو المعالي is on a distinguished road    علي ابو المعالي is online now      الى الاعلى
افتراضي رد: لوحات عالميــة


الاخ رأفت الموسوي

شكرا على هذه اللوحات الفنيه الرائعه

تحياتي واحترامي
رد مع اقتباس
  5  
قديم 08-06-2010, 09:53 PM
افيستا
برلماني مميز

الصورة الرمزية لـ افيستا
 تاريخ التسجيل: Aug 2007   المشاركات:  3,582 
افيستا is on a distinguished road    افيستا is offline      الى الاعلى
افتراضي رد: لوحات عالميــة

اختيار اكثر من رائع اخ رأفت

تحياتي لك
 توقيع  افيستا
كم جميلا لو بقينا اصدقاء
رد مع اقتباس
  6  
قديم 08-25-2010, 09:06 PM
ماهر المنشداوي
برلماني مميز

الصورة الرمزية لـ ماهر المنشداوي
 تاريخ التسجيل: Oct 2007    الإقامة: محراب القديسه  المشاركات:  1,527 
ماهر المنشداوي is on a distinguished road    ماهر المنشداوي is offline      الى الاعلى
افتراضي رد: لوحات عالميــة

كنت اهم بفتح موضوع جديد بأسم لوحات عالميه فوجدت موضوعك حاضرا سيد رأفت فأسمح لي أن اشاركك هذه الصفحه بلوحات فنيه عالميه ---بعد اذنك طبعا

الفنان الهولندي فنسنت فان كوخ

حقـل قمـح و أشجـار سـرو
للفنان الهولندي فنسنـت فــان غــوخ،
1889


شبكة البرلمان العراقي





رسم فان غوخ هذه اللوحة بعد حوالي شهر من وصوله إلى المصحّة النفسية في آرل.
وخلال فترة مكوثه في المستشفى، كان الأطبّاء يسمحون له بالذهاب إلى الحقول المجاورة ليمارس هوايته في الرّسم كلما خفّت نوبات الصرع التي كانت تنتابه من حين لآخر.
ومن بين أشهر لوحاته التي أنجزها آنذاك هذه اللوحة التي تشير إلى مدى تأثّر فان غوخ بالأسلوب الياباني في الرسم، وخاصّة طريقة تمثيل الخطوط واستخدام الألوان.
في اللوحة نرى حقلا للقمح يقوم في وسطه وعلى أطرافه عدد من أشجار السرو. وبالإضافة إلى الأشجار، تبدو بعض التلال والجبال والأعشاب تحت سماء غائمة.
ولعلّ أهم ما يميّز هذه اللوحة عمق منظورها وسماكة نسيجها وإيقاع الأشكال فيها، بالإضافة إلى صفاء ألوانها التي تصوّر حيوية الربيع وبهاءه.
كان فان غوخ يراقب الأشجار من نافذة غرفته في المستشفى، وفي إحدى رسائله لأخيه ثيو يقول: لطالما أثارت هذه الأشجار تفكيري. وأجد من الصعوبة بمكان أن أتجنّب رسم هذا الحزن وهذه العزلة النهائية. إن هذه اللوحة ستخبرك عما عجزت أنا عن التعبير عنه بالكلمات وهو ما اعتبره مصدر الإلهام والسعادة في حياة الريف".
إن الناظر إلى هذه اللوحة لا بدّ وان يتخيّل أن كلّ شيء فيها يتحرّك. إذ بفعل ضربات الفرشاة الملتفّة كالدوّامة، تبدو الأشجار مضطربة والعشب كما لو أنه يتطاير مع الريح، ما يبعث شعورا غامضا بالتوتّر والخطر المحدق.
ارتبطت أشجار السرو منذ القدم بالموت وأحيانا بالخلود. وفي بعض الحضارات الشرقية القديمة كانت ترمز للكمال والجلال والحكمة.
فان غوخ كان هو أيضا مفتونا بالنظر إلى أشجار السرو متأمّلا أشكالها وألوانها وطريقة تموضعها في الطبيعة المفتوحة.
أثناء وجوده في المستشفى، كان فان غوخ منكبّا على التأمّل في حال الأدباء والشعراء والفنّانين الذين نجحوا في فهم واستكناه المشاعر والحالات الإنسانية العميقة وجسّدوا ذلك في أعمالهم.
وكان هو نفسه يتمنى أن يعكس في لوحاته جانبا من تلك المشاعر وأن يكون لأعماله نفس التأثير الانفعالي والعاطفي.
وفي سنواته الأخيرة أصبح ميّالا لرسم مشاهد نهارية وبات من النادر رؤية مناظر الفجر والغسق التي كانت تميّز لوحاته الأولى.
في العام 1993 بيعت هذه اللوحة بمبلغ 57 مليون دولار أمريكي. وقد أعارها المليونير الأمريكي الذي اشتراها إلى متحف الميتروبوليتان حيث ظلّت فيه إلى اليوم.
بعد حوالي سنة من رسمه هذه اللوحة، أي في السابع والعشرين من يوليو 1890، أقدم فان غوخ على الانتحار بإطلاق رصاصة على صدره في أحد هذه الحقول التي ألهمته رسم أعظم لوحاته وأكثرها شعبية وذلك خلال فترة السنتين اللتين قضاهما في آرل.
وبعد وفاته سرعان ما بدأت لوحاته تجتذب اهتمام النقاد الذين اكتشفوا أصالة وعمق موهبته ورؤيته الفنية، ليحتلّ في ما بعد مكانته كأحد أشهر الرسّامين الطليعيين في تاريخ الفن الحديث.


ليلـة مرصّعـة بالنجـوم فـوق الـرون
للفنان الهولندي فنسنـت فــان غــوخ 1888


شبكة البرلمان العراقي



عُرف عن فان غوخ افتتانه برسم السماء الليلية. وقد رسم هذه اللوحة، بالإضافة إلى لوحتيه الشهيرتين ليلة مرصّعة بالنجوم و ساحة مقهى في الليل، في فترات متقاربة أثناء إقامته في ضاحية آرل الباريسية.
كان فان غوخ يجد في السماء وفي تأثيرات الضوء ليلا مادّة أغرته برسم بعض أشهر أعماله وأكثرها شعبية ورواجا.
في هذه اللوحة الرائعة يحاول الفنان رسم تأثيرات الأضواء المشعّة من السماء وتلك المنبعثة من المصابيح الاصطناعية التي اكتشفت للتوّ آنذاك، محاولا الإمساك بانعكاسات ألوانها وخطوطها وظلالها على مياه نهر الرون الزرقاء.
ومن المثير للاهتمام أن نعرف أن هذه اللوحة ظلت دائما محطّ اهتمام وإعجاب علماء الفلك الذين درسوها وحللوها ليتوصّلوا إلى استنتاج مؤدّاه أن فان غوخ كان دقيقا في تحديد موقع كل نجم في اللوحة، ما يؤكّد انه رسمها ليلا في الهواء الطلق وفي نقطة ما على ضفّة النهر القريب من منزله.
أكثر ما يلفت الانتباه في اللوحة هو هذا الوهج اللوني الأخّاذ الذي يضيء كلّ جزء وكلّ تفصيل فيها. لا شيء هنا سوى السماء الليلية الممتدّة وهذه الغلالة السميكة والمتوهّجة من النجوم المشعّة التي تغطي صفحة الماء بألوانها الكرنفالية البهيجة والمبهرة.
وفي ما عدا هذا الملمح، يمكن رؤية جسر وصخور وأبراج وأبنية تلوح من بعيد، بالإضافة إلى رجل وامرأة يظهران في مقدّمة اللوحة وهما يتمشّيان على ضفّة النهر، وهو ما يعطي المشهد لمسة واقعية.
كان فان غوخ يحبّ الألوان كثيرا، وكان يعتقد أن الليل أكثر ثراءً بالألوان من النهار لانه يختزن ظلالا لونية مكثّفة من الأزرق والأرجواني والبنفسجي وغيرها.
وقد اعتاد دائما على التحديق في السماء الليلية حيث لا أنوار اصطناعية ولا صخب يمكن أن يصرف اهتمامه عن التأمّل والمشاهدة.
كان يجلس على ضفّة النهر ليلا ويرقب النجوم باهتمام وهي تتحوّل من البرتقالي إلى الأزرق، ومن الأزرق إلى الأرجواني، والعكس.
وكثيرا ما كان ينفر من فكرة رسم السماء مغطّاةً بنقاط بيضاء صغيرة، لان ذلك برأيه لا ينقل صورة السماء بطريقة واقعية ومعبّرة.
ومما يؤثر عن فان غوخ قوله: إن مرأى النجوم يجعلني احلم. وفي الصباح الباكر كنت اطلّ من نافذة المنزل قبل أن تشرق الشمس بوقت طويل. لم يكن هناك سوى نجمة الصبح التي كانت تبدو كبيرة ومتوهّجة".
افتتان فان غوخ اللافت بالليل والنجوم يمكن أن يُعزى إلى حقيقة انه كان يجد في منظر السماء والنجوم ليلا بعض ما يخفّف عنه إحساسه المقبض بالوحدة والاكتئاب.
ثم انه كان إنسانا حالما وحسّاسا وواسع الخيال. وثمّة احتمال بأن منظر الليل والنجوم كان يشعره بوجوده الصغير في خضمّ هذا الكون الفسيح واللانهائي.
وربّما كان يرى في النجوم عالما موازيا لعالمه الخاص، أو انه كان يبحث فيها عن وطن أو ملاذ يهرب إليه من بؤس الواقع وقسوة الحياة.

آكـلــو البطـاطـــــس
للفنان الهولندي فنسنـت فــان غــوخ، 1885


شبكة البرلمان العراقي



هذه اللوحة ربّما تنتمي إلى ذلك النوع من اللوحات التي لا تنجذب لها العين بسهولة، فجوّها يبعث على الكآبة وملامح شخوصها قاسية بل ودميمة إلى حدّ ما. وبالنسبة لفان غوخ نفسه، لم تكن الحياة جميلة ولا سهلة، إذ كان يرى الكثير من العيوب ومظاهر الدّمامة من حوله، وقد أظهر بعض تلك العيوب في لوحاته.
كان فان غوخ يشعر بالتعاطف مع أصحاب المهن الدنيا والبسيطة كالصُنّاع والفلاحين. وكان هو نفسه يعيش آنذاك حياة الكفاف إذ كان يسكن بيتا قديما وينام على سرير مهلهل ويجاهد في أن يعيش حياته يوما بيوم. في هذه اللوحة رسم فان غوخ عائلة من الفلاحين يجلس أفرادها حول مائدة ويأكلون البطاطس على ضوء مصباح شاحب.
وقد حرص الفنّان على أن يرسم ملامحهم بهذا الشكل ليعكس من خلاله طبيعة حياتهم وواقعهم البائس.
وأكثر ما يجذب الانتباه في تفاصيل هذه اللوحة مصباح الزيت المعلّق في السقف والطريقة البارعة التي وزّع بها الفنان الضوء في زوايا وأرجاء الغرفة.
ثم هناك المرأة التي تصبّ القهوة ومنظر الطاولة بأطرافها المهترئة والمتآكلة.
وهناك أيضا صحن البطاطس الكبير والأصابع الممتدّة نحوه والتي تبدو كالعظام لفرط هزالها وضعفها. إنها - من وجهة نظر فان غوخ - نفس الأصابع العارية التي يحفر بها هؤلاء الفلاحون البسطاء أرضهم ليكسبوا لقمة عيشهم بجدّ وتعب وأمانة.
في بدايات حياته، كان فان غوخ يتطلّع لان يرسم لوحة متفرّدة تدفع به إلى الواجهة وتكون شاهدا على موهبته في أعين النقّاد وعند عامّة الناس.
ولم يمضِ وقت طويل حتى ظهرت هذه اللوحة التي يعتبرها النقّاد اليوم واحدةً من أعظم لوحات فان غوخ، رغم أن اللوحة لم تحقّق ذلك النجاح الكبير خلال حياته


بـورتــريه شخـصــي
للفنان الهولندي فنسنـت فــان غــوخ، 1889


شبكة البرلمان العراقي



في السنوات الأخيرة من حياته اصبح فان غوخ يهتمّ برسم بورتريهات لنفسه.
وربّما تأثّر في تلك الخطوة بـ رمبراندت الذي رسم اكثر من مائة بورتريه لنفسه حاول من خلالها تصوير المراحل المهمّة في حياته. وهناك اكثر من ثلاثين بورتريه صوّر فيها فان غوخ نفسه في أوضاع وأمزجة شتّى.
وقد رسم فان غوخ معظم هذه البورتريهات خلال عامين فقط. وهي تكشف عن شخص كان في حالة صراع دائم مع الحياة وربّما كان يبحث من خلال تلك الرسومات عن إجابات لأسئلة كانت تؤرّقه وتثقل على عقله.
وتتفاوت الانفعالات التي ضمّنها تلك البورتريهات من الحيرة إلى الصدمة ومن الشعور النسبي بالطمأنينة إلى الإحساس بالتشوّش والارتباك.
في هذا البورتريه الجميل والمعبّر الذي أنجزه فان غوخ أثناء إقامته في سان ريمي عام 1889 ، يبدو الفنان هادئا ومسترخيا ظاهريا، لكن ملامحه ونظراته تشي بقلق داخلي.
يغلب على هذا البورتريه اللون الأزرق وقد رسم الفنان خلفية متموّجة استخدم فيها خطوطا حلزونية وملتفّة لإضفاء حركية وديناميكية على اللوحة، لكن طريقته في استخدام الفرشاة هنا تعبّر عن قدر كبير من العصبيّة والتوتّر.
الملمح الأهم في بورتريهات فان غوخ عن نفسه هي قوّتها التعبيرية الهائلة كما تنطق بها الملامح والعينان بشكل خاص.
وفان غوخ، شانه شأن رمبراندت وغيره من فنّاني البورتريه الكبار، لم يكن يهتم كثيرا بتمثيل مظهره الخارجي بل بإظهار انفعالاته الداخلية. وكان يفعل ذلك بمنتهى البراعة والصدق.
في السنوات الأخيرة من حياته، رسم فان غوخ أشهر لوحاته على الإطلاق. وقد أمكن التعرّف على الكثير من تفاصيل حياته وجوانب فنّه بفضل السجلّ الضّخم من الرسائل التي بعثها إلى شقيقه ثيـو.



سـاحــة مقهـى فـي الليـل
للفنان الهولندي فنسنـت فــان غــوخ، 1888


شبكة البرلمان العراقي



لوحة جميلة أخرى من روائع فان غوخ. أنجز الفنان هذه اللوحة في سبتمبر من العام 1888 أثناء إقامته في آرل بفرنسا.
وفيها يصوّر فان غوخ انطباعاته عن أحد المقاهي المنتشرة هناك. وأوّّل ما يلفت النظر في هذا العمل الرومانسي الجميل هو غلبة اللون الأزرق عليه، وقد كان فان غوخ، أثناء وجوده في آرل، يفضّل الأزرق على غيره من الألوان.
هنا نرى الطبيعة الديناميكية لحركة السماء الليلية وتوزيع الإضاءة المبهر، خاصة في خلفية المشهد.
وهناك أيضا هذا التماهي الفريد بين اللون والضوء، حيث تنعكس التموّجات اللونية المشعّة على الأشخاص والأشياء لتخلع عليها وجودا إضافيا يكشف عن بعدها الروحي.
لوحة "ساحة مقهى في الليل" كانت اللوحة الأولى التي يرسم فيها فان غوخ خلفية من النجوم. وبعد سنة من إتمامها، رسم الفنان لوحته الأشهر: ليلة مرصّعة بالنجوم.
تعلّم فان غوخ في باريس أساليب تكثيف الألوان وجعلها تبدو اكثر إيقاعا واشدّ سطوعا، من خلال تعرّفه على لوحات الفنانين الانطباعيين آنذاك.
وفي السنوات الأخيرة من حياته، رسم الفنان اشهر لوحاته على الإطلاق. وقد أمكن التعرّف على الكثير من تفاصيل حياة فان غوخ وجوانب فنّه بفضل السجلّ الضّخم من الرسائل التي بعثها إلى شقيقه ثيـو.
في إحدى تلك الرسائل يكتب فان غوخ إلى أخيه بعد إتمامه رسم هذه اللوحة: فرغتُ للتوّ من رسم صورة لليل ولكن من دون لون اسود. فقط الأزرق والبنفسجي والأخضر. وأشعر أنني مفتون كثيرا برسم الليل والسماء في الطبيعة المفتوحة".
السماء الليلية ظلّت منذ القدم مصدرا ثريا للإلهام الذي ينتج الفنّ والشعر الجميل. ومنظر الليل في هذه اللوحة المعبّرة يذكّرنا بالرحلة اللانهائية التي مشاها فان غوخ نفسه باتّجاه الضوء الذي كان ينشده داخل كونه الخاص.


بورتريـه الدكتـور غاشيـه
للفنان الهولندي فنسنـت فــان غــوخ، 1890


شبكة البرلمان العراقي



بورتريه الدكتور غاشيه هو أحد اشهر أعمال الفنان فان غوخ.
أما لماذا هو مشهور فلعدة أسباب، أهمها أن فان غوخ رسمه في الأشهر الأخيرة من حياته، ثم لان موضوع اللوحة ظل لزمن طويل مثار جدل كبير، أما السبب الثالث والاهم فلأن لوحة الدكتور غاشيه كانت الى ما قبل ثلاث سنوات اللوحة الأغلى مبيعا في تاريخ الفن وذلك عندما بيعت لثري ياباني بحوالي 83 مليون دولار بعد ثلاث دقائق فقط من طرحها في مزاد فني في العام 1990م.
فان غوخ رسم لوحتين لطبيبه الخاص الدكتور غاشيه، اشهرهما هذه اللوحة التي يتفق كثير من النقاد على اعتبارها تجسيدا لبراعة فنية لا نظير لها.
لكن إلى أي حد كان هذا الطبيب بارعا هو الآخر؟
في إحدى رسائله إلى أخيه ثيو يشير فان غوخ إلى الدكتور غاشيه قائلا: انه مريض مثلي، بل ربما يكون اكثر مرضا"!
في عام 1888 انتقل فان غوخ إلى ضاحية آرلي في جنوب فرنسا، وفي آرلي تعرّف على الدكتور غاشيه الذي اصبح صديقه المقرّب الذي يلتمس عنده العلاج لنوبات الصرع العنيفة التي كانت تنتابه من وقت لاخر.
في هذا الوقت، كانت ألوانه كثيفة ولمسات فرشاته مضطربة كما يتضح من لوحاته التي تعكس تشوّشا واضطرابا ذهنيا ومن اشهرها "الملهى الليلي".
طوال حياته لم يجد فان غوخ أي تقدير أو إشادة بفنه ولم يبع سوى لوحة واحدة فقط.
كان فاشلا في حياته ولم يجد عطفا أو صداقة من أحد. وخلال السنوات الخمس الأخيرة من حياته اكمل فان غوخ رسم اكثر من 800 لوحة زيتية.
على الطاولة، وأمام الدكتور غاشيه، تبدو نبتة "قفاز الثعلب" التي اشتق منها عقار الديجيتاليس، في إشارة من فان غوخ إلى كفاءة الدكتور غاشيه ومهارته الطبية، وربما كانت تلك إشارة من الفنان إلى انه كان يعالج بذلك العقار قبل أن يقدم على الانتحار بعد جلسة طويلة مع غاشيه ليلة التاسع والعشرين من يوليو 1890م.


ليلـة مرصّعـة بالنجـوم
للفنان الهولندي فنسنـت فــان غــوخ، 1889


شبكة البرلمان العراقي



تعتبر لوحة "ليلة مرصّعة بالنجوم" اشهر أعمال الفنان فنسنت فان غوخ، ومن السهل التعرف على هذه اللوحة بسبب أسلوبها المتفرد، ومع مرور الأيام أصبحت موضوعا لقصائد الشعر والروايات والمقطوعات الموسيقية.
وبينما لا يوجد من ينكر الرّواج الواسع لهذه اللوحة، فمن المثير للاهتمام أن نلاحظ انه لا يتوفّر سوى معلومات قليلة جدا عن شعور الفنان فان غوخ تجاه هذه اللوحة.
فهو لم يذكرها سوى مرّتين في رسائله وبصورة عابرة.
رسم فان غوخ "ليلة مرصّعة بالنجوم" في ظروف كان سلوكه خلالها يتسم بغرابة الأطوار بسبب شدّة النوبات التي كانت تجتاحه. وقد رسم اللوحة من الذاكرة وليس في الطبيعة الخارجية كما هو الحال مع لوحاته الأخرى. وهذا يفسّر - ربّما - سبب التأثير الانفعالي القويّ لهذه اللوحة والذي يفوق تأثير كافة أعماله الأخرى في نفس الفترة.
ويتساءل النقاد عما إذا كان الأسلوب الهائج الذي رسم به فان غوخ هذه اللوحة يعكس عقلية معذّبة أو ما إذا كانت اللوحة تخفي سرّا ما هو الذي دفع الفنان إلى تصوير السماء الليلية بتلك الصورة الثائرة والمضطربة.
لكن مما لا شك فيه أن هذا الجدل هو أحد الأسباب التي حدت بالنقاد إلى اعتبار هذه اللوحة بالذات اشهر أعمال فان غوخ على الإطلاق وأكثرها قابلية للتفسيرات والمعاني.
بعض النقاد توقّفوا عند الأحد عشر نجما الظاهرة في اللوحة، وتحدّثوا عن إمكانية أن يكون الفنان تأثر بقصة يوسف في العهد القديم، رغم حقيقة أن فان غوخ لم تكن له ميول دينية قوية في العام 1889 الذي رسم فيه اللوحة.
لكن أيا ما كانت التفسيرات أو المعاني الحقيقية للوحة، فقد أصبحت إحدى اشهر واهم الأعمال الفنية التي أنجزت في القرن التاسع عشر.
في اللوحة نجد الهدوء والفوضى، السلام والاضطراب الكوني.. جنبا إلى جنب. فالسماء تضطرب باللون الأصفر المحترق والمرتفعات تميد وتهتز، بينما تبعث الألعاب النارية الذهبية والمنطلقة باتجاه السماء الزرقاء شعورا بالارتياح النسبي.
بعض دارسي الفن يقولون إن فان غوخ أراد في الواقع أن يوصل مشاعره في اللوحة بطريقة اكثر قوّة ومباشرة مما تستطيعه الكلمات، وان الأمر لا يتعلق بالشعور بالإحباط أو أعراض الهلوسة، وانما بإحساس الفنان بالأمل كدافع لمحاربة اليأس.
فاللوحة تضجّ بالحيوية والقوّة التي تشير إلى حضور الخالق، فالنجوم لا تشعّ فقط وانما تتفجّر بالشعاع الأخاذ، والأرض تبدو كما لو أنها تستجيب لحركة السماء مشكلة أمواجها الحيّة في الجبال والأشجار التي تحتها.
وفي القرية النائمة، تشعّ نوافذ البيوت بالنور الذي يضئ الكون، بينما بدا برج الكنيسة كما لو انه يجاهد ليشير إلى الخالق؛ الحاضر الحيّ في هذا المشهد الكوني الاحتفالي الفريد.
وتظلّ لوحة "سماء مرصّعة بالنجوم" تثير الجدل والأسئلة والتفسيرات المختلفة والمتناقضة.
رد مع اقتباس
  7  
قديم 08-26-2010, 06:06 PM
رضا ساجد
برلماني فعال
الصورة غير متوفرة
 تاريخ التسجيل: Jul 2010   المشاركات:  102 
رضا ساجد is on a distinguished road    رضا ساجد is offline      الى الاعلى
افتراضي رد: لوحات عالميــة

موضوع اكثر من رائع

تحياتي
رد مع اقتباس
  8  
قديم 08-27-2010, 04:07 PM
ماهر المنشداوي
برلماني مميز

الصورة الرمزية لـ ماهر المنشداوي
 تاريخ التسجيل: Oct 2007    الإقامة: محراب القديسه  المشاركات:  1,527 
ماهر المنشداوي is on a distinguished road    ماهر المنشداوي is offline      الى الاعلى
افتراضي رد: لوحات عالميــة

الفنان الاسباني بابلو بيكاسو

المـأســاة
للفنان الإسباني بابلـو بيكـاسـو، 1903


شبكة البرلمان العراقي



اتسمت مرحلة بيكاسو الزرقاء بغلبة اللون الأزرق على لوحاته. وأصبح الأزرق، بفضل توظيف بيكاسو له، رمزا للوحشة والحزن والخواء وأحيانا للتأمّل الصامت.
كان الفنان يمزج اللون والمزاج معا بنمط معيّن من الشخصيات التي كان يتعاطف معها، كالمتسوّلين والمنبوذين والمشرّدين والسكارى ولاعبي السيرك والباعة المتجوّلين وبائعات الهوى وغيرهم من الفئات الاجتماعية المسحوقة والمهمّشة.
ولوحات بيكاسو في المرحلة الزرقاء تعتبر من أجمل ما رسم، رغم كونها مجلّلة بالمعاناة والخيبة والحزن.
في "المأساة" يرسم بيكاسو ثلاثة أشخاص، رجل وامرأة وطفل، وهم يقفون على شاطئ البحر. اللون الأزرق، هنا أيضا، يحدّد طبيعة المزاج والمشاعر.
الأشخاص الثلاثة قد يكونون أفراد عائلة واحدة، رغم أن هذا ليس مؤكّدا. غير أن من الواضح أن المنظر يعكس شعورا بالحزن وربّما الفجيعة.
من الأشياء اللافتة في اللوحة أن الفنان بالغ في رسم نسب الشخوص وجعلهم يغطون كامل مساحة اللوحة تقريبا.
الطفل يبدو وكأنه الشخصية المركزية في هذه اللوحة. يده الممتدّة إلى الرجل ونظراته التائهة تعطي إحساسا بحاجته للتعاطف والسلوان. وقد تكون حركة يديه تعبيرا عن حاجته للدفء الإنساني.
في اللوحة، ثمّة إحساس واضح بالفقد. لكن طبيعة المأساة ليست واضحة. قد تكون مرضا، موتا، جوعا، أو كارثة طبيعية ما. لكن لا شيء مؤكّد.
الرجل يبدو منسحبا وغير مكترث بما يجري. تعابيره توحي بأنه يريد إبعاد نفسه عن لمسة الطفل ونظرات المرأة.
ويُحتمل أن يكون ردّ فعل الرجل غير المبالي انعكاسا لشعوره بالذنب أو تأنيب الضمير.
المرأة تعطي ظهرها للناظر ولا يظهر منها سوى جانب واحد من وجهها. كما أن نظرها مركّز إلى أسفل.
هل في هذا ما يشير إلى أنها تلوم الرجل وتعتبره مسئولا عما حدث؟
من الواضح أن الثلاثة فقراء، إذ يبدون حفاة الأقدام ويرتجفون من البرد كما أنهم غارقون في الحزن.
لا يبدو واضحا لماذا رسم بيكاسو اللوحة وما الذي كان يقصده من ورائها.
هل "المأساة" هي الإحساس بالوحدة والحزن الذي يجعل كلّ واحد من الثلاثة يشعر بأنه منفصل عن الآخرين ومستغرق في همّه الخاص؟
بعض النقاد يشيرون إلى أن "المأساة" رُسمت فوق لوحة أخرى وأن في تفاصيل اللوحة ما يوحي بأن بيكاسو استبدل باللوحة لوحة أخرى مخبّأة تحت سطحها.
المعروف أن الرمزيين سبقوا بيكاسو في استخدام لون واحد لخلق مزاج أو انفعال معيّن. ويسلر ومونيه وسيزان أيضا رسموا لوحات ذات لون واحد.
ومثل هذه الصور كانت تروق كثيرا للشعراء الرمزيين مثل بول فاليري الذي كان شاعر بيكاسو المفضّل.
"المأساة" تبدو لوحة كئيبة وحزينة. وهناك من يعتبرها دراسة بصرية مثيرة عن الحزن.
بيكاسو نفسه كان يعتقد أن الفنّ هو الابن الشرعي للحزن وأن المعاناة شيء أساسي في الحياة.
وعندما كان في أوائل العشرينات من عمره، كان بيكاسو شخصا فقيرا ومكافحا. ويقال انه بسبب الفقر كان يحرق لوحاته ليتدفّأ بنارها.
ويبدو أن هذا سرّ تماهيه وتعاطفه الشديد مع المنبوذين والتعساء الذين كان يرسمهم.
لوحات المرحلة الزرقاء تتضمّن الكثير من المشاعر الإنسانية. وهي ترمز لحالة بيكاسو التعيسة آنذاك. وربّما أراد أن يقرن حال الفنان بحال الشخص المنبوذ، باعتبار مكانة الفنان المتدنّية اجتماعيا في ذلك الوقت.
وقد يكون اللون الأزرق قدّم لـ بيكاسو العزاء والراحة وحماه من بعض الانفعالات التي لم يكن قادرا على كبحها أو التعامل معها وسمح له بأن يحزن فنيّا وأن يتعافى من حزنه بعد ذلك.
بدأت مرحلة بيكاسو الزرقاء بموت اقرب أصدقائه الذي حاول التقرّب من إحدى الفتيات وعندما صدّته قتلها وقتل نفسه. وقال بيكاسو في ما بعد: كان التفكير في ذلك الصديق هو ما دفعني لكي أرسم بالأزرق".
الجدير بالذكر أن "المأساة" وظفت في احد الإعلانات التي تحذّر من مخاطر مرض نقص المناعة المكتسبة أو "الايدز"

عـازف الغيتـار العجـوز
للفنان الإسباني بابلـو بيكـاسـو، 1903


شبكة البرلمان العراقي



لوحة شهيرة أخرى رسمها بيكاسو خلال ما ُعرف بالمرحلة الزرقاء (1901 – 1904).
في الفترة التي سبقت المرحلة الزرقاء، كان بيكاسو يركّز على رسم الأزهار مستخدما ألوانا قاتمة.
وفي المرحلة الزرقاء اصبح اللون الأزرق يطغى على اللوحات التي رسمها الفنان في تلك الفترة.
وقد تباينت التفسيرات عن سبب اقتصار بيكاسو على الرّسم بذلك اللون تحديدا، لكن اقرب تلك التفسيرات إلى المنطق هو أنه أراد من خلال استخدامه ذلك اللون بالذات تصوير الحالة النفسية التي كان يمرّ بها آنذاك. وهي مزيج من الحزن والسوداوية والبرود، نتيجة ظروف عدّة عاشها بيكاسو كان من أهمّها انتحار أحد أصدقائه المقرّبين.
أما الموضوع المهيمن على لوحات المرحلة الزرقاء فقد كان حياة الفنان نفسه الذي كان يعاني النبذ والعزلة، وقد كان يرى ذاته في صور الفقراء والمتسوّلين الذين كان يرسمهم.
لوحات بيكاسو في المرحلة الزرقاء كانت، بمعنى ما، تلخيصا لحياة الفنان نفسه. إذ كان يعاني الفقر والحزن، كما كان واقعا تحت تأثير ابتعاده عن عائلته في برشلونة. ولوحاته في تلك الفترة تشي بتعاطفه العميق مع المنبوذين والفقراء والمكفوفين وذوي العاهات، وباختصار كل من يعيش على هامش الحياة.
ولوحة "عازف الغيتار العجوز" توفّر نموذجا ممتازا لطبيعة لوحات المرحلة الزرقاء، التي تعمّد فيها بيكاسو رسم شخوص لوحاته بهيئات منكسرة ومشوّهة.
في هذه اللوحة تمكّن بيكاسو من التعبير ببراعة عن التدهور الجسماني والمعنوي للشخصية موضوع اللوحة. هنا يبدو العازف العجوز الأعمى بملابسه الرثّة وجسده الكليل وهو يعزف على غيتاره بلا اهتمام، وقد اتّخذ وضع جلوس غير مريح وبدا كما لو انه لا ينتظر أيّ عزاء أو إشادة من العالم المحيط به، أو كما لو أن الحياة تسرّبت من جسده الشاحب ولم تعد تعني له شيئا.
العازف العجوز كان أحد بؤساء المرحلة الزرقاء، أي نفس الفئة التي وجد بيكاسو نفسه متعاطفا مع أفرادها بعيد وصوله إلى باريس لاول مرة وكان عمره لا يتجاوز التاسعة عشرة.
وقد افرد بيكاسو لهذه الفئة العديد من اللوحات التي تصوّرهم في كافة أشكال الحرمان والبؤس مستخدما اللون الأزرق، الذي اصبح بفضل بيكاسو ومرحلته الزرقاء رمزا للسوداوية والحزن وخلوّ الحياة نفسها من أي معنى أو هدف.

دون كيـشــوت
للفنان الإسباني بابلـو بيكـاسـو، 1955



شبكة البرلمان العراقي


كان يعيش في إحدى قرى إسبانيا رجل هزيل الجسم شاحب اللون في الخمسينات من عمره.
لم يكن لدى الرجل الكثير ليفعله، لذا فقد كان يمضي وقته في القراءة. وكان ضوء الشمعة الشاحب يملأ زوايا غرفته مشكّلا صورا واخيلة شبحية لعمالقة وتنّينات ضخمة. كانت الكتب التي أدمن دون كيشوت على قراءتها تتحدّث عن فرسان العصور الخوالي الذين كانوا يجوبون الأرياف والقرى بحثا عن مغامرة هنا أو هناك. ويوما بعد يوم، كان الأفق ينفتح أمامه كأنّما يدعوه للشروع هو الآخر في مغامرة.
كان يعرف أنه هو نفسه يجب أن يصبح فارسا، فبدأ الترحال بحثا عن المغامرات التي يحلم بها. وفي محاولة لتفخيم نفسه كما يفعل الفرسان فقد أسمى نفسه: دون كيشوت دي لا مانش.
رواية دون كيشوت للكاتب الإسباني ميغيل دي سرفانتيس اعتبرت على الدوام واحدة من افضل الروايات شعبية ورواجا في العالم.
وقد ُجسّدت الرواية في اكثر من عمل سينمائي، لكن الأفلام المستقاة من الرواية لم تنصفها. ذلك أن تعقيد الشخصيات فيها والقصص العجيبة التي تزخر بها لا يمكن أن يحيط بها عمل سينمائي مهما بلغت درجة حرفيّته وتمكّنه.
الرواية عن دون كيشوت الرجل الإسباني البسيط ولكن الشهم، وقد سبق وأن قرأت الترجمة العربية المختصرة للرواية فأعجبتني، واكثر ما لفت انتباهي فيها هو إتقان تصوير المواقف الطريفة وروح النكتة التي نقلها المترجم بأمانة واقتدار، بالإضافة إلى جمال الأسلوب والسّرد الأخّاذ الذي يغري بقراءة هذا العمل الأدبي البديع مرّات ومرّات.
وقد كانت الرواية مصدر الهام للكثير من الأعمال الفنية، من اللوحات التشكيلية إلى المسرحيات والمقطوعات الموسيقية.
الفنان الإسباني بابلو بيكاسو رسم مواطنه دونكيشوت "أو دون كيخوته كما ُينطق اسمه بالإسبانية"، ولكن على طريقته الخاصة. وأول ما يلفت النظر في لوحة بيكاسو هو الطابع الكاريكاتوري الواضح الذي أضفاه الفنان على شخصية دونكيشوت. إذ اكتفى باستخدام اللونين الأبيض والاسود، وهو ملمح يتناقض كليّة مع أسلوب بيكاسو الذي تضجّ لوحاته عادة بالألوان وتدرّجاتها المختلفة.
وكما في الرواية، يبدو دونكيشوت هنا بسيطا وعفويا لكنه مستعدّ للقتال وركوب المخاطر، وهو وتابعه سانشو يقفان تحت شمس تعطي انطباعا بالتوهّج والحرارة، رغم أن بيكاسو رسم الشمس على هيئة دائرة صغيرة تحيط بها خطوط سوداء.
اللوحة تدفع الناظر إلى الابتسام وتشيع جوا من المرح الممزوج بالسخرية.
ولعلّ هذا ما كان يقصده بيكاسو، إذ اللوحة كما يبدو تختصر رؤيته الخاصّة لبطل رواية سرفانتيس.

صبــي و غليــون
للفنان الإسباني بابلـو بيكـاســو، 1905


شبكة البرلمان العراقي



أهميّة هذه اللوحة تكمن في أنها اللوحة الأغلى مبيعا في العالم حتى الآن. فقد ابتاعها في العام الماضي زبون مجهول بمبلغ 104 ملايين دولار في مزاد سوذبي بنيويورك.
وقد كسرت هذه اللوحة الرقم القياسي السابق الذي سجّلته لوحة فان غوخ الشهيرة دكتور غاشيه التي اشتراها مليونير ياباني بمبلغ 82 مليونا ونصف المليون في العام 1990.
"صبي و غليون" تنتمي للمرحلة الوردية وقد رسمها بيكاسو في عام 1905 وعمره 24 عاما. واللوحة تصوّر صبيّا باريسيا كان يتردّد على مرسم بيكاسو في مونمارتر. وفيها يبدو الصبي مرتديا ملابس زرقاء ومطوّقا رأسه بباقة من الورد وممسكا بيده اليسرى غليونا.
وكان جون ويتني سفير الولايات المتحدة في بريطانيا قد اشترى اللوحة في عام 1950 بمبلغ 30 ألف دولار فقط.
يقول بعض النقاد إن اللوحة ترمز للغموض وجمال الشباب الذي أهّلها لان تكون إحدى اكثر لوحات بيكاسو تقديرا واحتفاءً. فيما يميل البعض الآخر إلى القول بأن السعر الذي بيعت به اللوحة له علاقة باسم الفنان اكثر من كونه اعترافا بجدارة اللوحة أو أهميتها التاريخية. إذ أن لبيكاسو لوحات اكثر أهمية لكنها لم تحقق حتى نصف هذا السعر عند بيعها.
وثمة من يجادل بأن اللوحة تحتوي على عناصر جمالية واضحة رغم أنها لا تنتمي للأسلوب التكعيبي الذي ابتكره بيكاسو وبرع فيه وحفظ له مكانة مميّزة في تاريخ الفن التشكيلي العالمي.
بيكاسو له أربع لوحات هي من بين أغلى عشر لوحات في العالم، ويليه مباشرة فان غوخ بثلاث.
وفي السنوات الأخيرة، أصبحت المتاحف الفنية الكبرى تبدي اهتماما وحرصا ملحوظين على اقتناء وشراء اشهر اللوحات الفنية، وأكثر المتاحف تفضّل الاحتفاظ بتلك اللوحات لأجل غير مسمّى.

غــورنيـكــا
للفنان الإسباني بابلـو بيكـاسـو، 1937


شبكة البرلمان العراقي



غورنيكا هو اسم لقرية صغيرة في إقليم الباسك الإسباني تعرّضت في العام 1937 لهجوم بالطائرات والقنابل على أيدي القوات التابعة لنظام فرانكو بمعاونة من جنود المانيا النازية. وقد راح ضحيّة المذبحة اكثر من ألف وستمائة شخص.
الحادثة فجّرت في حينها ردود فعل شديدة في العالم مستنكرة ومندّدة بما حدث، من خلال المظاهرات والمسيرات الاحتجاجية. ووصلت أخبار المذبحة إلى باريس حيث كان يقيم الفنان الإسباني بابلو بيكاسو.
كان بيكاسو يفكّر في إنجاز عمل فني يجسّد فظائع الحرب الأهلية الإسبانية وما جرّته من موت ودمار، لكن حالة الاضطراب والتشوّش النفسي التي كان يعيشها نتيجة ذلك كانت تمنعه من تحقيق تلك الرغبة.
وقد وفّرت له الحادثة فرصة مواتية لتحقيق ما كان قد فكّر فيه مرارا، مع انه كان يكره السياسة وينفر من فكرة توظيف الفن لأغراض سياسية.
في تلك السنة أقيم معرض باريس الفني وهو مناسبة أراد من خلالها منظمو المعرض الاحتفال بالفن الحديث الذي يستخدم التكنولوجيا الحديثة ويقدم رؤية متفائلة لعالم مختلف عن عالم الثلاثينات الذي تخللته الحروب والاضطرابات السياسية والكساد الاقتصادي العظيم.
وعندما أنجز بيكاسو غورنيكا، دفع بها لتمثل إسبانيا في معرض باريس لتلك السنة.
اللوحة تصوّر فراغا تناثرت فوقه جثث القتلى وأشلاؤهم الممزّقة. وهناك حصان في الوسط وثور إلى أعلى اليسار، بالإضافة إلى مصباح متدلٍّ من الطرف العلوي للوحة. وعلى الأرضية تمدّدت أطراف مقطّعة لبشر وحيوانات. بينما تمسك اليد الملقاة على الأرض بوردة وبسيف مكسور. والى أعلى يمين اللوحة ثمّة يد أخرى تمسك بمصباح. ويبدو أن وظيفة المصباح المعلق في أعلى اللوحة هي تسليط الضوء على الأعضاء المشوّهة لتكثيف الإحساس بفظاعة الحرب وقسوتها. أما الثور إلى يسار اللوحة فليس واضحا بالتحديد إلامَ يرمز، لكن ربما أراد بيكاسو استخدامه مجازيا للتعبير عن همجية المهاجمين ولا إنسانيتهم.
وهناك ملمح مهم في هذه اللوحة وهو خلوّها تماما من أي اثر لمرتكبي الجريمة، فليس هناك طائرات أو قنابل أو جنود. وبدلا من ذلك فضّل بيكاسو التركيز على صور الضحايا.
ردود الفعل الأولية على اللوحة اتّسمت بالنقد والهجوم الشديدين. فالنقاد الألمان قالوا إنها مجرّد هلوسات كابوسية لرجل مجنون، وان بوسع أي طفل في الرابعة أن يرسم افضل منها. أما الروس فقد تعاملوا مع اللوحة بفتور.
ويبدو أن المنتقدين كانوا يعتقدون بأن الفن الواقعي اكثر قدرة على تمثيل الصراعات والحروب ومآسيها.
حتى العام 1981، كانت غورنيكا ضمن مقتنيات متحف الفن الحديث بنيويورك، ومع ذلك فقد طافت بالكثير من المتاحف في أوربا وأمريكا.
وقد ُطلب من بيكاسو اكثر من مرّة أن يشرح مضمون اللوحة، لكنه كان يردّ دائما بأن تلك مهمّة المتلقي، وان اللوحة قابلة للعديد من التفسيرات المختلفة وحتى المتناقضة.
لكن رغم ذلك، أصبحت اللوحة تمثل صرخة بوجه الحرب وشهادة حيّة على حجم البؤس والخراب الذي تخلفه الحروب بشكل عام.
كان بيكاسو يطمح في أن تنتقل غورنيكا إلى إسبانيا في النهاية، لكنه كان يفضّل الانتظار إلى أن ينتهي حكم فرانكو العسكري.
وبعد سنتين من وفاة بيكاسو في العام 1973، توفي فرانكو نفسه. وفي 1981، قام النظام الجديد بنقل اللوحة إلى إسبانيا كأفضل احتفال بالذكرى المئوية لمولد بيكاسو.
وكانت تلك الخطوة رمزا لتحوّل إسبانيا الكبير من الديكتاتورية إلى عهد جديد من الحرية والديمقراطية.
غورنيكا هي اليوم من ضمن مقتنيات متحف الفن الحديث في مدريد.

عائلة لاعبي السيرك المتجوّلين
للفنان الإسباني بابلـو بيكـاسـو، 1905


شبكة البرلمان العراقي



يعتبر بابلو بيكاسو أحد اكثر الفنانين نشاطا وتأثيرا خلال القرن الماضي، وقد أحرز نجاحات كثيرة في ميادين الرسم والنحت والسيراميك، كما تمرّس في العديد من الأساليب الفنية لكنه برز على نحو خاص في الرسوم التعبيرية وابتكر ما ُسمي في ما بعد بالتكعيبية.
درس بيكاسو الرسم في أكاديميتي برشلونة وسان فرناندو في مدريد، وفي العام 1899 كانت دائرة أصدقائه تضم الفنانين والكتاب الطليعيين الشباب الذين كانوا يسافرون ما بين مدريد وبرشلونة وباريس.
في 1904 انتقل بيكاسو إلى باريس واستقر في حي مونمارتر الذي تقطنه الطبقة العاملة فاختلط بهم وتشرّب ثقافتهم تدريجيا. ورغم أن بيكاسو استفاد كثيرا من أجواء باريس فانه كان ما يزال يشعر بالتعاسة والوحدة والفقر.
في السنة التالية كانت أعمال بيكاسو تتسم بغلبة اللون الزهري عليها ، ومن هنا سميّت تلك المرحلة بالمرحلة الزهرية، وجزء كبير من رسوماته التي أنجزها في تلك المرحلة كانت تعالج قضايا المشرّدين والمهمشين ولاعبي السيرك.
واللوحة المختارة هنا تنتمي لتلك المرحلة واسمها "عائلة لاعبي السيرك المتجولين" وهي تصوّر جماعة من لاعبي السيرك، لكن بيكاسو أراد أن تكون اللوحة تعبيرا مجازيا عن الفنان الحديث الذي لا جذور له حيث لا يعمل تحت رعاية ملك أو نبيل أو كنيسة، فالحداثة، طبقا لبيكاسو، حالة تشرّد وعزلة.
أما الأشخاص الظاهرون في اللوحة فهم بيكاسو نفسه واصدقاؤه، حيث يرتدي هو ثياب المهرّج، إلى اليسار، ثم هناك ابولينير الشاعر والناقد وأول من ابتكر مصطلح السوريالية، والشاعران اندريه سالمون وماكس جيكوب ويمثلهما الولدان الصغيران، أما الأنثى الجالسة إلى اليمين فهي فرناند خليلة بيكاسو، والطفلة الصغيرة التي تمسك بيد المهرج هي ابنة بيكاسو وفرناند بالتبني.
أما الحيز الفارغ إلى أعلى فيرمز للغياب النسبي للأفكار التي رافقت المرحلة الزرقاء: الشعور بالتوق والوحدة والنبذ والخواء.
والأشخاص هنا اكثر تحديدا ووضوحا من أشخاص المرحلة الزرقاء الذين كانوا يتّسمون بالتشوهات المؤلمة.
ورغم أن الألوان أصبحت فاتحة اكثر مع ألوان زهرية اكثر دفئا، فان المزاج السائد ما يزال سوداويا إلى حدّ ما مع إحساس بالارتياح النسبي المشوب بالمرارة.
استمرت المرحلة الزهرية سنة واحدة فقط بعد المرحة الزرقاء لكن بيكاسو لم يعد يشعر بالغربة فقد اصبح له صديقة وعائلة من نوع ما، واصبح يقضي بعض الوقت في السيرك لاكتساب أصدقاء جدد.
الأرض التي يقف عليها الأشخاص في اللوحة منعزلة ونائية، ورغم أن بيكاسو يربط كل واحد منهم بالآخر وفق وضع محسوب بعناية، فان كل شخص منهم منعزل نفسيا عن الآخرين. وفي المرحلة الزهرية ابتعد بيكاسو عن الصور المثيرة جدا للشفقة، ففي هذه اللوحة يسود جو هو مزيج من الاستبطان والتأمل الحزين.
وختاما، قد لا تكفي لوحة واحدة ولا موضوع واحد للتعبير عن عبقرية هذا الفنان الكبير والأثر الضخم الذي تركه على حركة الفن التشكيلي في العالم
رد مع اقتباس
  9  
قديم 08-27-2010, 06:38 PM
رأفت الموسوي
برلماني مميز

الصورة الرمزية لـ رأفت الموسوي
 تاريخ التسجيل: Apr 2008   المشاركات:  1,176 
رأفت الموسوي is on a distinguished road    رأفت الموسوي is offline      الى الاعلى
افتراضي رد: لوحات عالميــة

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

شكرا لمروركم العطر احبتي ولتعليقاتكم الجميله

صديقي العزيز ماهر
رائعه هذه اللوحات يا طيب والشرح المفصل عن كل لوحه أعطى للموضوع جماليه خاصه
وعطر خاص يروق للجميع هنا
كيف لا وهي لوحات تحمل معها نكهة وذوق المنشداوي العزيز
مودتي
رد مع اقتباس
  10  
قديم 08-27-2010, 08:38 PM
ماهر المنشداوي
برلماني مميز

الصورة الرمزية لـ ماهر المنشداوي
 تاريخ التسجيل: Oct 2007    الإقامة: محراب القديسه  المشاركات:  1,527 
ماهر المنشداوي is on a distinguished road    ماهر المنشداوي is offline      الى الاعلى
افتراضي رد: لوحات عالميــة

اقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة رأفت الموسوي
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
شكرا لمروركم العطر احبتي ولتعليقاتكم الجميله
صديقي العزيز ماهر
رائعه هذه اللوحات يا طيب والشرح المفصل عن كل لوحه أعطى للموضوع جماليه خاصه
وعطر خاص يروق للجميع هنا
كيف لا وهي لوحات تحمل معها نكهة وذوق المنشداوي العزيز
مودتي
بل هي شفافيتك أسما ورسما سيد رأفت من جعلت للاختيارات عطرا خاصا

سلمت ياطيب وسأحاول ان استمر بالاضافات

كل التحايا
رد مع اقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الانتقال السريع



Powered by vBulletin Version 3.5.4
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
كافة الحقوق محفوظة الى شبكة البرلمان العراقي